الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

285

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

على الإنكار والاستخبار ، فلمّا أفل الكوكب قال : لا أحبّ الآفلين لأنّ الأفول من صفات المحدث لا من صفات القديم ، فلمّا رأى القمر بازغا قال : هذا ربّي ؟ ! على الإنكار والاستخبار ، فلما أفل قال : لئن لم يهدني ربّي لأكوننّ من القوم الضّالين « 1 » ، فلمّا أصبح ورأى الشمس بازغة قال : هذا ربّي ؟ ! هذا أكبر من الزّهرة والقمر ، على الإنكار والاستخبار ، لا على الإخبار والإقرار ، فلمّا أفلت قال للأصناف الثلاثة من عبدة الزّهرة والقمر والشمس : يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ . وإنّما أراد إبراهيم عليه السّلام بما قال أن يبيّن لهم بطلان دينهم ، ويثبت عندهم أنّ العبادة لا تحقّ لما كان بصفة الزّهرة والقمر والشّمس ، وإنما تحقّ العبادة لخالقها ، وخالق السّماوات والأرض ، وكان ما احتجّ به على قومه مما ألهمه اللّه عزّ وجلّ وآتاه كما قال عزّ وجلّ : وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ » . فقال المأمون : للّه درّك ، يا بن رسول اللّه « 2 » . * س 51 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 80 إلى 81 ] وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ ( 80 ) وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 81 ) الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « . . . . وكان آزر كلّما نظر إلى

--> ( 1 ) قال أبو جعفر عليه السّلام : - في هذا القول - « أي ناس للميثاق » . ( تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 364 ، ح 39 ) . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 197 ، ح 1 .